أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
126
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
قلناه قول عدي بن زيد : فأضحت من مدائنها كأن لم . . . تكن زبى لحاملة جنينا وقال أبو عبيد في البيت الذي تقدم إنشاده للنابغة : فما شققت غباري ، قال : ويروى : فما حططت غباري ، قلت : وهذا يروى بالحاء والخاء فما خططت غباري ؟ بالخاء المعجمة ؟ معنى شققت ، أي لم تلحق بغباري حتى تدخله فتشقه بدخولك فيه أو تحطه بلحاقك بي ، ومن رواه بالحاء المهملة فإن معناه لم يرتفع غبارك فوق غباري فتحطه ( 1 ) ، وذكر ذلك ابن السيرافي . قال أبو عبيد : ومن ذلك [ قولهم ] " جري المذكي حسرت عنه الحمر " أي كمات يسبق الفرس القارح الحمر . وقال زهير ( 2 ) : فضل الجياد على الخيل البطاء ولا . . . ( 3 ) يعطيك ذلك ممنوعاً ولا نزقا ع : يمدح زهير هرم بن سنان ، وقبل البيت ( 4 ) : ليث بعثر يصطاد الرجال إذا . . . ( 5 ) ما كذب الليث عن أقرانه صدقا يطعنهم ما ارتموا حتى إذا طعنوا . . . ضارب حتى إذا ما ضاربوا اعتنقا ( 6 ) فضل الجياد . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> ( 1 ) س ص : فيحطه . ( 2 ) ديوان زهير : 49 . ( 3 ) النزق : إذا جاءت منه حدة في العطية ثم يكف ، ويروى " ولا نفقا " والنفق : السريع الذهاب . ( 4 ) ليس هذا ترتيب الأبيات في الديوان ، فالبيت السابق قبل البيتين التاليين هنالك ، بأبيات كثيرة . ( 5 ) عثر : اسم مكان قبل تبالة . كذب : لم يصدق الحملة . ( 6 ) يقول : إذا رموا من بعيد غشيهم بالرمح فإذا طعنوا دخل تحت الرماح بالسيف فضارب ، فإذا ضاربوا دخل تحت السيف فاعتنق .